جيرار جهامي ، سميح دغيم
2542
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في العلوم - المحرّك قد يقال على الغاية ، وقد يقال على الموصل إلى الغاية ، وهو مبدأ الحركة ومنه يؤخذ ابتداؤها . وعند الغاية يوجد آخرها ، إذا كانت على المجرى الطبيعي . والمحرّك الخارج منه بعيد ومنه قريب . والقريب فهو أبدا والمتحرّك معا في المكان الأوّل ، ولذلك يتلوه من غير أن يوجد بينهما جسم أصلا . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 103 ، 4 ) . - المحرّك : إما المحرّك الجسماني ، وهو يتحرّك من ذاته ، وإما المحرّك الذي ليس بجسم ، فيحرّك ولا يتحرّك ، لأنه إن كان جسما ، فإنما يحرّك بأن يتحرّك . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 138 ، 7 ) . - المحرّك : منه قريب من المتحرّك ، وهو الذي يليه ، فإن العصا تحرّك الحجر ؛ ومنه بعيد ، وذلك مثل اليد تحرّك الحجر بتوسّط العكّاز . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 154 ، 10 ) . محرّك أوّل * في الفلسفة - المحرّك الأول الذي لا تتناهى قوته ليس بجسم ولا في جسم وليس بمتحرّك لأنّه أول ولا ساكن لأنّه لا يقبل الحركة . والساكن هو عادم الحركة زمانا له أن يتحرّك فيه . ( ابن سينا ، الحكمة والطبيعيات ، 18 ، 6 ) . - إن هاهنا محرّكا أوّلا لا يتحرّك لا بالذات ولا بالعرض ، وإنه مبدأ للجسم المتحرّك دورا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 92 ، 7 ) . - لما كان المحرّك الأقصى للجميع ، أعني الأول ، الحال فيه بوجه ما كالحال في المحرّك القريب ، وكان المحرّك الأول يحرّك إلى جميع الصور ، فبيّن أن المحرّك الأول صورته بنوع ما جميع الصور . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1529 ، 7 ) . - إن المحرّك الأول أزلي ، وإنه جوهر ، وإنه فعل محض لا تشوبه الهيولى ، وإنه محرّك غير متحرّك ، وإنه يحرّك كما يحرّك المشته واللذيذ . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1599 ، 7 ) . * في المنطق - لما كان المحرّك الأول قد ظهر من أمره أنه غير قائم بالمتحرّك عنه ، لأنه لو كان قائما بالمتحرّك الأول عنه كالحال في أنفس الحيوان هاهنا لما كان المتحرّك الأول عنه بسيطا ، ولا كان هو أول محرّك ، فلزم ولا بدّ أن يكون المحرّك الأول والمتحرّك الأول بسيطين . ( ابن رشد ، المنطق والعلم الطبيعي ، 236 ، 5 ) . * في العلوم - المحرّك الأول يقال على أنحاء : أحدها المحرّك الذي يحرّك لا بأن يتحرّك ، كالثلج يبرّد الإناء ، لا بأنه يتبرّد ، فإن الثلج يبرّد الإناء ، والإناء يبرّد الماء ، والإناء يبرّد ويتبرّد معا ، والثلج يبرّد ولا يتبرّد . وقد يمكن الثلج أن يتحرّك بأنحاء من التحرّك أخر . وقد يقال على ما يحرّك وهو لا يتحرّك ولا يمكن فيه أن يتحرّك ، إلا بالعرض . وقد يقال على ما يحرّك ولا يتحرّك ، لا بالذات ولا بالعرض . فظاهر أن القول الأول حدّ ، لأنه بيّن الوجود . وأما الثاني ، فإنه أيضا يتبيّن أنه